الشيخ محمد اليعقوبي
86
فقه المشاركة في السلطة
المتقدمة ، كما عرفت من قوله عليه السلام : ذا بذا . وقوله : واحدة بواحدة . وقوله : وهو أقلهم حظاً « 1 » . ونحو ذلك . الثالث : أن يكون قصده من الدخول فيها ، إنما هو محض فعل الخير ، ودفع الأذى عن المؤمنين ، واصطناع المعروف إليهم ، وهو الفرد النادر وأقل قليل ، حتى قيل إنه من قبيل إخراج اللبن الخالص من بين فرث ودم . ويشير إلى هذا الفرد عجز حديث السرائر المتقدم « 2 » . وعلى هذا يحمل دخول مثل الثقة الجليل علي بن يقطين ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، وأمثالهما من أجلاء الرواة عنهم والنجاشي المتقدم ذكره ، وكذلك جملة من علمائنا الأعلام ، كالمرتضى والمحقق الخواجة نصير الدين والملة ، وآية الله العلامة الحلي ، ومن المتأخرين المحقق الثاني في سلطنة الشاه إسماعيل ، وشيخنا البهائي ، وشيخنا المجلسي ، ونحوهم عطّر الله مراقدهم . مع تسليم دعوى العموم . وبذلك يزول الإشكال والله العالم ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) الروايات 5 ، 9 ، 21 من المجموعة الثانية . ( 2 ) يعني به ما نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر وقد تقدم ( رقم 2 ، صفحة 80 ) وفي ذيله ( من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً بل أجراً وثواباً ) . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 18 / 132 .